فرن «زماني» للطوب، بابل.
تختلف أهداف دراسات تاريخ العمارة. فمجموعة تعتبر تاريخ العمارة جزءاً مهماً من هويتها الثقافية وتسعى لإثراء صفحات هذه الهوية. ومجموعة أخرى تحاول بناء المستقبل بنظرة عملية إلى الماضي. يساعدنا تاريخ العمارة في فهم كيفية تشكل المباني المختلفة، وتغيراتها، وتطورها وانتشارها، وفترات ازدهارها وأفولها.
بالنسبة للمؤرخ العام، لا يعد المبنى سوى وثيقة من بين وثائق أخرى؛ أما بالنسبة لمؤرخ تاريخ الفن والعمارة، فإن المبنى هو الوثيقة الأساسية.
منذ أوائل القرن السابع عشر، عندما حققت أوروبا الغربية تقدمًا علميًا وبدأت في الوقت نفسه باستعمار دول أخرى، تشكل نوع من الهيمنة العلمية والسياسية في العالم. ولتبرير هذه الهيمنة، ولتحقير الأمم الأخرى وإزالتها تدريجيًا من مشهد تاريخ تقدم الحضارة العالمية، أصبح «الإلغاء» و«التشويه» هدفين مهمين للقوى السياسية العالمية.
في رأينا، يمثل إحياء التراث المعماري للبلاد فجوة خطيرة في المشهد المعماري والثقافي اليوم. وإذا ما أدى ذلك، من خلال المطالبة والتساؤل في مساره الصحيح، إلى الوصول لمقترحات تصاميم بناءً على آراء الخبراء، وقام المسؤولون باتخاذ التدابير اللازمة، فيمكننا أن نشهد مستقبلاً أكثر ثراءً في هذا المجال.